أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

285

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

إلى مزيد من الحساسيّة من جانب وضع السيّد عبّاس « 1 » ما دام ذلك على مستوى استضافة مؤقّتة لا تعيين عالم ووكيل . وحتّى لو فرض أنّه أثار حساسيّات فهي حساسيّات يمكن تفاديها حينئذٍ باعتبار أنّ السفرة مشروع مؤقّت ، وبانتهائها تنتهي الحساسيّة . ويمكن أن يكون تنسيق العمل من قبلكم مع الشيخ البروجردي « 2 » سبباً في تأمين الحساسيّات وتجميدها أيضاً . وأمّا مسألة مصافحة المرأة الأجنبيّة فقد سكتتُ عنها في رسالة سابقة وهي غصّة ، ولا أجد ما يسمح لي بالإفتاء بالجواز مع شعوري بالمشكلة وصعوبتها « 3 » . وقد طلب منّا جناب ثقة الإسلام السيّد زوّار حسين حفظه الله تعالى عدداً من المناسك « 4 » وأرسلنا إليه بالبريد ولا نعلم بوصولها . هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر 3 من ذي القعدة 1396 » « 5 » . حول ترجمة ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) و ( الفتاوى الواضحة ) في 16 / ذي الحجّة / 1396 ه - ( 8 / 12 / 1976 م ) كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى الشيخ علي الإسلامي : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم الشيخ الإسلامي حفظه الله تعالى وأبقاه سنداً وذخراً . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . تسلّمتُ رسالتكم العزيزة وسرّني رجوعكم من سفرتكم وخلاص السيّد المختاري ، كما سرّني إنجاز طبع كتاب تعارض الأدلّة وقرب البدء بطبع الجزء الأوّل من بحوث « 6 » واهتمامكم بالاتّصال بإمام زادة من أجل ترجمة كتاب الأسس المنطقيّة للاستقراء « 7 » ، وثمّنت اهتمامكم الكبير بكلّ ما يتعلّق بالمرجعيّة وخدماتها للدّين الحنيف ، فليست هذه المقامات في حقيقتها إلّا أدوات أو أمانات شرعيّة لخدمة الدين والحفاظ عليه . بالنسبة إلى ما اقترحتموه من تزويدكم بالوكالة والإجازة ، تجدون ذلك في جوف هذه الرسالة وقد كتبناها باللغة العربيّة وإن أردتموها باللغة الفارسيّة فأخبرونا بذلك . بالنسبة إلى جواب آقاي أفعالي قد أرسلنا الجواب بالبريد إليه رأساً ، وبعد إرساله جاءت رسالةٌ أخرى منه نفس نصّ الرسالة الأولى ، وأظنُّ ذلك من أجل أنّه لم يكن متأكّداً من وصول الرسالة الأولى إلينا . بالنسبة إلى الدكتور إمام زادة لا بأس بأن يشترك هو وشخصٌ آخر أو شخصان آخران في الترجمة ، غير أنّ المهم عندي أن يكون السيّد أبو القاسم مشتركاً في الترجمة اشتراكاً فعليّاً لأنّ تضلّعه في الرياضيّات

--> ( 1 ) ربّما يقصد السيّد عبّاس الخوئي ( 2 ) يقصد الشيخ محمّد مهدي الآصفي ( 3 ) يبدو أنّ السيّد مهدي الحكيم ( رحمة الله ) كان قد عرض للسيّد الصدر ( رحمة الله ) المشكلات التي يواجهها المسلمون في الغرب جرّاء الالتزام بحرمة مصافحة المرأة الأجنبيّة ، ولكنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) يقول : إنّه لا يستطيع مع ذلك الإفتاء بالجواز ( 4 ) يقصد كتابه ( موجز أحكام الحج ) ( 5 ) انظر الوثيقة رقم ( 373 ) ( 6 ) المقصود طباعة هذين الكتابين في إيران بحسب الظاهر ( 7 ) يقصد الدكتور أبو القاسم امام زاده ، وترجمته ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) إلى الإنجليزيّة .